الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم
يُعدّ الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم من الاضطرابات الصحية الشائعة التي تؤثر في جودة النوم وصحة الإنسان العامة. يحدث الشخير نتيجة اهتزاز الأنسجة الرخوة الموجودة في الحلق أثناء مرور الهواء عبر مجرى هوائي ضيق أو مسدود جزئيًا، بينما يُعرَّف انقطاع التنفس أثناء النوم بأنه توقف متكرر للتنفس لعدة ثوانٍ أثناء النوم، وقد يتكرر ذلك عشرات المرات خلال الليل، مما يؤدي إلى اضطراب النوم ونقص الأكسجين في الجسم.
د. أحمد ياسين بهجت
استشاري أنف وأذن وحنجرة وجراحة النوم
مستشفى الزهراء دبي
تتعدد أسباب الإصابة بالشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم، ومن أبرزها السمنة وزيادة الوزن، حيث تؤدي الدهون المتراكمة حول الرقبة إلى تضييق مجرى الهواء. كما تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا في الإصابة، وكذلك التقدم في العمر الذي يؤدي إلى ضعف عضلات الحلق. ومن الأسباب الأخرى التدخين، وتناول المهدئات أو الكحول قبل النوم، والنوم على الظهر لفترات طويلة.
إضافة إلى وجود ضيق في مجري التنفس بسبب تضخم اللوزتين أو اللحمية، او انحراف الحاجز الأنفي او تضخم قاعدة اللسان.
تتمثل أعراض الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم في الشخير المرتفع والمستمر، والشعور بالاختناق أو توقف التنفس أثناء النوم، وهو ما قد يلاحظه أفراد الأسرة. كما يعاني المريض من النعاس المفرط خلال النهار، والصداع عند الاستيقاظ، وصعوبة التركيز، وضعف الذاكرة، وتقلبات المزاج، والشعور بالإرهاق والتعب رغم الحصول على ساعات نوم كافية. وإذا لم يتم علاج هذه الحالة فقد تزيد احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكري، والسكتات الدماغية.
يعتمد علاج الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم على التشخيص الدقيق للسبب وشدة الحالة.
فقد يُنصح المريض بعمل دراسة للنوم و منظار تشخيصي لمجري التنفس أثناء النوم. في الحالات البسيطة ينصح المريض بخفض الوزن وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب التدخين والمهدئات، وتغيير وضعية النوم إلى الجانب بدلاً من النوم على الظهر. وفي الحالات المتوسطة أو الشديدة، قد يحتاج المريض الي إجراء تدخل جراحي لتصحيح العيوب التشريحية في الأنف أو الحلق، او زراعة شريحة تحفيز عصب اللسان لمنع ارتخاء للعضلات أثناء النوم
أما الوقاية من هذه المشكلة فتشمل الحفاظ على وزن صحي، واتباع نمط حياة متوازن، وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، والابتعاد عن التدخين والمنبهات قبل النوم، والحرص على النوم في أوقات منتظمة. كما يُنصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة أعراض الشخير الشديد أو انقطاع التنفس المتكرر أثناء النوم، لتجنب المضاعفات الصحية وتحسين جودة الحياة.
